صدمة زوجى

انت في الصفحة 2 من 3 صفحات

7:49 مساءً — حين عاد بول

ظهر وجهه على باب الغرفة.
نفس الابتسامة الكاذبة.
لكن هذه المرة… كان هناك شيء جديد في الهواء.
هدوء غير مريح.

اقترب وهو يقول بصوت مكسور متصنع:

“حبيبتي… كنت في الكنيسة أصلي لك.”

رفعت رأسي بصعوبة، وبابتسامة بالكاد تظهر:

“وأنا أيضاً كنت أصلي… لأكشف الحقيقة.”

لاحظ وجود المحامين.
لاحظ الأوراق.
ثم—لأول مرة—رأيته يفقد لونه.

“إيفلين… ما الذي فعلتِ؟”

هنا، فتح كبير المحامين حقيبته، وسحب منها أمر حماية عاجل، ثم وضعه على الطاولة أمام بول:

“السيد بول غاريت، اعتباراً من هذه اللحظة، أنت تحت تحقيق جنائي رسمي في محاولة قـ,ـتل زوجتك.”

بول تجمّد.
عيناه توسعتا.
حاول تبرير، خطوة، ابتسامة—لكن كل شيء فشل.

لأنّ الباب خلفه انفتح…
ودخلت ليديا.

شابة في منتصف الثلاثينات، ترتدي معطفاً طبياً، وعيناها باردتان كالإبر.

“أهلاً يا بول. أخيراً نتقابل.”

7:52 مساءً — عندما انقلبت الطاولة بالكامل

اقتربت ليديا من سريري، أمسكت يدي وقالت:

“التسـ,ـمم تم إيقافه، وإحنا بالفعل بدأنا نعكس الضرر. عندك أكثر من ثلاثة أيام يا إيفلين…”

ثم نظرت إلى بول:

“… أما أنت فمستقبلك أصبح ساعات معدودة.”

بول صرخ:
“كل ده علشان فلوسها؟!”

ابتسمت ليديا، ثم أجابته بهدوء قاتل:

“لأ… علشان غلطت في الإنسانة الوحيدة اللي عمري ما هسمح لحد يأذيها.”

وبينما كان رجال الأمن يقتربون من بول ليقتادوه خارج الغرفة، التفتُّ إليه آخر مرة.

قلت له بصوت منخفض، لكنه حاد كالسيف:

“كنت فاكرني هضعف؟
ثلاثة أيام؟
أنا من يصنع العد التنازلي… مش أنت.”

خرج وهو يصرخ، يلعن، ويتوسّل… ولم يلتفت أحد.

وها هي البداية… وليس النهاية.

ما زال أمامي طريق للعلاج.
أيام، أسابيع، أشهر… لا يهم.

لأنني لن أمـ,ـوت قبل أن أستعيد كل شيء — وأُنهي اللعبة التي بدأها بول.
النهاية

مرّت ثلاثة أشهر.
غرفة العلاج لم تعد معتماً كما كانت… ولا قلبي كذلك.

تحسّن كبدي بنسبة كبيرة بعد أن تمكّن الفريق الطبي من إيقاف السـ,ـم وعكس آثاره ببطء.
لم أعد أضعف… بل أصبحت أكثر يقظة من أي وقت مضى.

وفي صباحٍ هادئ من شتاء أتلانتا، كنت أجلس أمام نافذة غرفتي في المنزل، أحتسي نفس الشاي…
لكن هذه المرة، من صنع ليديا—وبدون سـ,ـموم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى